الإمام أحمد بن حنبل

173

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

19433 - حَدَّثَنَا « 1 » يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ وَهُوَ الرَّحَبِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِعُكَاظٍ فَقُلْتُ : مَنْ تَبِعَكَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ ؟ فَقَالَ : " حُرٌّ وَعَبْدٌ " . وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَقَالَ لِي : " ارْجِعْ حَتَّى يُمَكِّنَ اللَّهُ

--> فأما التخفيف . فالحاجة ظاهرة ، والداجة إتْباع فيما يظهر ، وأما التشديد ، فروى البغويُّ من طريق مبشّر بن عبيد قال : الحاجّة : الذي يقطع الطريق على الحاج إذا ذهبوا ، والداجّة : الذي يقطع عليهم الطريق إذا رجعوا . قال الحافظ : ورواية التشديد لائقة بالحديث الثاني دون الأول ، واللَّه أعلم . انتهى . وفي الباب : عن ابن عباس ، سلف برقم ( 2280 ) . وعن عبد اللَّه بن عمرو ، سلف برقم ( 6568 ) بلفظ : " من لقي اللَّهَ لا يُشرك به شيئاً ، لم تضرَّه معه خطيئة " . وإسناده صحيح على شرط الشيخين . وانظر توجيهه هناك . وعن معاذ بن جبل ، سيرد 229 / 5 بلفظ : " ما من نفس تموتُ وهي تشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللَّهُ ، وأني رسولُ اللَّه يرجع ذلك إلى قلب مؤمن إلا غَفَرَ اللَّهُ لها " . وفي إسناده هِصَان بن الكاهل ، لم يرو عنه إلا اثنان ، وذكره ابن حبان في " الثقات " ، ووثقه الذهبي في " الكاشف " . وانظر حديث ابن مسعود ( 3596 ) ، وحديث سلمة بن يزيد الجعفي ( 15923 ) . قال السندي : قوله : يَدَّعِم ، أي : يتكئ . ألستَ تشهد ، أي : أما أسلمتَ بعد ذلك . قد غفر لك : لأن الإسلام يَجُبُّ ما قبله . واللَّه تعالى أعلم . ( 1 ) كرر في ( ظ 13 ) قبل هذا الحديث الحديثان السالفان برقمي ( 19428 ) و ( 19429 ) ، وهما لعمرو بن عَبَسَة أيضاً ، إلا أن الإمام أحمد أورده هناك وترجم لهما بكنية عمرو بن عَبَسَة ، فقال : حديث أبي نجيح السُّلَمي .